البخاري
295
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
وَلَا يَصْخَبْ « 1 » ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ ، أَوْ قَاتَلَهُ « 2 » فَلْيَقُلْ : إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ « 3 » أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا : إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ » . بَابُ الصَّوْمِ لِمَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ اْلْعُزُوبَةَ « 4 » 1718 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ « 5 » : بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ : « كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ « 6 » فَلْيَتَزَوَّجْ ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ « 7 » » .
--> ( 1 ) من الصخب - بزنة تعب - وهو رفع الصوت في المخاصمة . ( 2 ) المراد به ضاربه ، ونازعه باليد ونحوها . ( 3 ) لأبى ذر عن الكشميهني : ( لخلف ) - بضمتين - وهو جمع ( خلفه ) - بكسر فسكون - : تغير رائحة الفم ، وله في نسخة : ( لخلوف في الصائم ) . ( 4 ) أي ما يكون معها من هيجان الشهوة ؛ ولأبى ذر : ( العزبة ) بضم فسكون . ( 5 ) سقط لفظ : ( قال ) من بعض النسخ . ( 6 ) أي النكاح ، والمراد هنا مؤنه وتكاليفه . ( 7 ) أصل الوجاء الخصاء وذلك برض الخصيتين لقطع الشهوة ، والكلام على تشبيه الصوم بذلك .